محمد سمير بلتاجي:مقترح التبرع يستهدف القادرين فقط وليس كل المصريين
ردّ النائب محمد سمير بلتاجي، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، على موجة الجدل التي أثيرت حول مقترحه الخاص بالمساهمة في سداد ديون مصر، مؤكدًا أن الفكرة فُهمت بشكل خاطئ، وأنها لا تستهدف جميع المواطنين، بل تركز على الشريحة الأكثر قدرة داخل المجتمع.
وأوضح بلتاجي أن المقترح يقوم على مبادرة مجتمعية تستهدف مساهمة نحو 5% من المصريين القادرين، من خلال تبرع كل فرد منهم بمبلغ مليون جنيه، إلى جانب آليات أخرى مرتبطة بسداد جزء من الديون الداخلية، مؤكدًا أنه سيكون أول المتبرعين حال إقرار المبادرة.
وأشار إلى أنه يمتلك تصورًا متكاملًا لتنفيذ الفكرة، يتضمن إنشاء صندوق مخصص لهذا الغرض، يخضع لإشراف الدولة ويقوده مجلس أمناء يتم الإعلان عنه بشفافية عبر وسائل الإعلام، على أن يتولى متابعة موارد الصندوق وضمان نزاهة إدارته، بل والمشاركة في التفاوض مع الجهات المقرضة بهدف خفض أعباء الديون المتراكمة.
وأرجع النائب موجة الهجوم والسخرية التي تعرض لها إلى ما وصفه بـالأخبار المغلوطة التي جرى تداولها، مؤكدًا أن البعض صوّر المقترح وكأنه يفرض التبرع على كل المصريين، بينما الحقيقة أنه يستهدف الفئات الأعلى دخلًا فقط، دون تحميل المواطن البسيط أي أعباء جديدة.
وأضاف بلتاجي أن الظروف الحالية تفرض على الجميع قدرًا من تحمل المسؤولية الوطنية، مؤكدًا أن مصر تواجه ضغوطًا إقليمية واقتصادية كبيرة، وأن الوقت يستدعي التكاتف بدلًا من الانقسام، قائلًا إن البلد تحتاج إلى من يقف بجانبها في هذه المرحلة لا إلى مزيد من الجدل.
كما شدد على أنه من الرافضين لاستمرار الاعتماد على القروض، معتبرًا أن الاقتصاد لن يتعافى بشكل حقيقي إلا بتخفيف عبء الديون، وأن فكرته تأتي في هذا الإطار، باعتبارها محاولة لفتح باب بديل قائم على مساهمة القادرين بدلًا من تحميل الدولة وحدها كامل العبء.
وأكد النائب في ختام حديثه أنه سيستخدم صلاحياته البرلمانية لطرح المقترح والدفاع عنه خلال الفترة المقبلة، رغم الانتقادات التي وُجهت إليه، إيمانًا منه بأن الفكرة تستحق الدراسة طالما كانت موجهة للفئات القادرة وفي إطار من الشفافية والضوابط الواضحة.



-11.jpg)

-16.jpg)
